الجمعة، 10 أغسطس 2012

ابــــــــو نــــــــواس


ابــــــــو نــــــــواس
هو الحسن بن هانئ الحكمي الدمشقي شاعر عربي من أشهر شعراء العصر العباسي. يكنى بأبي علي و أبي نؤاسولد في الأحواز من بلاد عربستان جنوب غربي إيران سنة ( 145هـ / 762م ) لأب دمشقي حكمي وأمٍ فارسية الأصل واسمها جلبان ( بضم الجيم)والمرجح أن والده كان من جند مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية في دمشق. ذكر أن أباه أباه عربي النسب من عشيرة طيء من بني سعد كما ذكر في كتب التاريخ ، وأن جده كان مولى للجراح بن عبد الله الحكمي أمير خراسان فنسب إليه، وذكر ابن عساكر أن أباه كان من أهل دمشق حكمي النسب.

حياته
بعد هزيمة مروان في معركة الزاب الأعلى، انتقلت أسرة الشاعر إلى البصرة ،والطفل أبو نواس في الثانية من عمره،وقيل في السادسة،و ما لبث أن مات أبوه ، فأسلمته أمه إلى الكتاب ، ثم إلى عطار يعمل عنده أجيرا ، يبري عيدان الطيب.

توفي والده فانتقلت به أمه من الأحواز إلى البصرة في العراق ، وهو في السادسة من عمره ، وعندما أيفع وجهته إلى العمل في حانوت عطار و حين آلت الخلافة إللا بني العباس ،. ثم انتقل من البصرة إلى الكوفة ، ولم تذكر لنا كتب التاريخ سبب ذلك ، غير أنه التقى والبة بن الحباب الأسدي الكوفي أحد الشعراء اللامعين في ميدان الخلاعة و التهتك،فعني به والبةأي عناية،إذ عمل على تأديبه و تخريجه. وصحب جماعةً من الشعراء الماجنين كمطيع بن إياس و حماد عجرد. ثم انتقل إلى بادية بني أسد فأقام فيهم سنةً كاملةً آخذاً اللغة من منابعها الأصيلة. ثم عاد إلى البصرة وتلقى العلم على يد علمائها أدباً وشعراً.

و عندما توفي والبة تلقفه شيخ من شيوخ اللغة و الأدب و الشعر، هو خلف الأحمر، فأخذ عنه كثيرا من من علمه وإدبه، وكان له منه زاد ثقافي كبير ن حتى أنه لم يسمح له بقول الشعر حتى يحفظ جملة صالحة من أشعار العربن و يقال:إن أبا نواس كلما أعلن عن حفظه لما كلفه به، كان خلف يطلب إليه نسيانها، و في هذا لون رفيع من ألوان التعليم، حتى لا يقع هذا الشاعر الناشىء في ربقة من سبقه من الشعراء المتقدمينن و قد روي عن أبي نواس قوله :" ما ظنكم برجل لم يقل الشعر حتى روى دواوين ستين امرأة من العرب منهن الخنساء و ليلى الأخيليةن فما ظنكم بالرجال؟"

و ما كاد أبو نواس يبلغ الثلاثين ، حتى ملك ناصية اللغة و الأدب، و أطل على العلوم الإسلامية المختلفة، من فقه و حديث ، و معرفة بأحكام القرآن ، وبصر بناسخه و منسوخه ن و محكمه و متشابهه ، و ما أن تم لابن هاني هذا القدر من المعرفة ن حتى طمح ببصره إلى بغداد ، عاصمة الخلافة، ومحط آمال الشعراء

ولم يقتصر طلبه العلم على الشعر والأدب بل كان يدرس الفقه والحديث والتفسير حتى قال فيه ابن المعتز في كتابه ’طبقات الشعراء‘ : "كان أبو نواس ٍ عالماً فقيهاً عارفاً بالأحكام والفتيا ، بصيراً بالاختلاف ، صاحب حفظٍ ونظرٍ ومعرفةٍ بطرق الحديث، يعرف محكم القرآن ومتشابهه ، وناسخه ومنسوخه."

وفي البصرة شغف أبو نواسٍ بجاريةٍ تدعى ’جَنان‘ وغناها بشعرٍ كثيرٍ يعبر عن عمق شعوره نحوها. وقد قصد أبو نواسٍ بغداد وامتدح هارون الرشيد ونال مكانةً مرموقةً لديه ، ولكنه ـ أي هارون الرشيد ـ كان كثيراً ما يحبسه عقاباً له على ما يورد في شعره من المباذل والمجون. وقد أطال الرشيد حبسه حتى عفا عنه بشفاعةٍ من البرامكة الذين كان أبو نواسٍ قد اتصل بهم ومدحهم. ولعل صلته الوثيقة بهم هي التي دفعته إلى الفرار حين نكبهم الرشيد فيما عرف فيما بعد بنكبة البرامكة.

ذهب أبو نواسٍ إلى دمشق ثم إلى مصر متجهاً إلى الفسطاط ، عاصمتها يومذاك ، واتصل بوالي الخراج فيها الخصيب بن عبد الحميد فأحسن وفادته وغمره بالعطاء فمدحه بقصائد مشهورة.

توفي هارون الرشيد وخلفه ابنه الأمين ، فعاد أبو نواسٍ إلى بغداد متصلاً به ، فاتخذه الأمين نديماً له يمدحه ويُسمعه من طرائف شعره. غير أن سيرة أبي نواسٍ ومجاهرته بمباذله جعلتا منادمته الأمين تشيع بين الناس. وفي نطاق الصراع بين ابني الرشيد ، الأمين والمأمون ، كان خصوم الأمين يعيبون عليه اتخاذ شاعرٍ خليعٍ نديماً له، ويخطبون بذلك على المنابر ، فيضطر الأمين إلى حبس شاعره. وكثيراً ما كان يشفع الفضل بن الربيع له لدى الخليفة فيخرجه من سجنه. وعندما توفي الأمين رثاه أبو نواسٍ بقصائد تنم عن صدق عاطفته نحوه.

وفاته
لم يلبث أبو نواسٍ أن توفي في عام ( 199هـ / 813م ) قبل أن يدخل المأمون بغداد، وقد اختلف في مكان وفاته أهي في السجن أم في دار إسماعيل بن نوبخت. وقد أختلف كذلك في سبب وفاته وقيل إن إسماعيل هذا قد سمه تخلصاً من سلاطة لسانه. وذكر الخطيب البغدادي، صاحب كتاب تأريخ بغداد، في الجزء السابع، صفحة 448 ،إن الشاعر أبو نؤاس دفن في مقبرة الشوينزية في الجانب الغربي من بغداد عند تل يسمى تل اليهود وهي مقبرة الشيخ جنيد حاليا.أحفاده
من أحفاده اليوم من يسمون بآل الدش الحكمي و يعيشون بجنوب الجزيرة العربية فيما يسمى بقائم الدش و درب بني شعبة، ومنهم قلة ممن يسكنون دمشق إلى هذا اليوم.


[قصة رؤية أصحابه له في المنام

وقد رآه بعض أصحابه في المنام فقال له‏:‏ ما فعل الله بك ‏؟‏

فقال‏:‏ غفر لي بأبيات قلتها في النرجس‏:‏

تفكر في نبات الأرض وانظر إلى آثار ما صنع المليك 

عيون من لجين شاخصات بأبصار هي الذهب السبيك 

على قضب الزبرجد شاهدات بأن الله ليس له شريك 

وفي رواية عنه أنه قال‏:‏

غفر لي بأبيات قلتها وهي تحت وسادتي فجاؤوا فوجدوها برقعة في خطه‏:‏

يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة فلقد علمت بأن عفوك أعظم 

أدعوك ربي كما أمرت تضرعاً فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم 

إن كان لا يرجوك إلا محسن فمن الذي يرجو المسيء المجرم 

مالي إليك وسيلة إلا الرجا وجميل عفوك ثم أني مسلم 
أسلوبه
أهم ما في شعر أبي نواس, "خمرياته التي حاول أن يضارع بها الوليد يزيد أو عدي بن يزيد بطريق غير مباشر اللذين اتخذهما مثالاً له. و قد حذا بنوع خاص حذو معاصره حسين بن الضحاك الباهلي الذي لا شك أننا لا نستطيع أن نجد بينه و بين أبي نواس فوارق روحية. 
أما مدائحه فتبدو فيها الصناعة بوضوح قليلة القيمة. أما رثاؤه فتجد فيها عاطفة عميقة و حزناً مؤثرا يجعلنا نفتقر بعض ما فيها من نقائص كالتكفل في اللغة والمبالغة المعهودة في الشرق. 
أما في أشعاره الغزلية ففيها من العاطفة والشاعرية الصادقة بقدر ما فيها من الإباحية و التبذل 
ويجب أن نذكر إلى جانب زهدياته أشعاره عن الصيد التي تبدو مبتكرة عند النظرة الأولى ولمن لا بد أن له في هذا الضرب من الشعر أسلافا نسج على منوالهم.

ديوانه
لقد جمع ديوان أبي نواس كثيرون منهم الصولي المتوفى عام 338هجري (946م) جمعه في عشرة فصول, و حمزة بن الحسن الأصفهاني ، ونسخة هذا الأخير أكثر سعة, وأقل تحقيقا ، وقد جمعها المهلهل بن يموت بن مزرد الذي كان على قيد الحياة حوالي عام 332هجري (943م) برسالة عنوانها "سرقات أبي نواس"


آراء بعض الرواة في شعر أبي نواس
كان أبو عبيدة يقول: 
(( ذهبت اليمن بجيد الشعر في قديمه حديثه ب امرئ القيس في الأوائل, و أبي نواس في المحدثين)).

قال عبيد الله بن محمد بن عائشة : 
((من طلب الأدب فلم يرو شعر أبي نواس فليس بتام الأدب)).
وكان يقال: شعراء اليمن ثلاثة, امرؤ القيس و حسان بن ثابت وأبو نواس 
كما قال أبو نواس عن نفسه: 
((لو أن شعري يملؤ الفم ما تقدمني أحد)).وقال أيضا : 
((أشعاري في الخمرة لم يقل مثلها, و أشعاري في الغزل فوق أشعار الناس, وأجود شعري إن لم يزاحم غزلي, ما قلته في الطرد (الصيد). ))


مختارات من شعر أبي نواس

الفخر

ومستــعبـدٍ إخوانـَه بثـرائــه لبـستُ له كبـراً لأبرَّ على الكبـرِ 

إذا ضمَّـني يومـاً و إياه محفِــلٌ رأى جانبـي وعراً يزيـد على الوعر ِ 

أخالـفـه في شكـلـه، و أجـِرُّه على المنـطق المنـزور و النظر الشزر ِ 

و قد زادني تيهاً على الناس أنني أرانيَ أغنـاهم و إن كنتُ ذا فـقـر ِ

فوالله لا يـُبـدي لســانيَ حاجــةً إلى أحـدٍ حتـى أٌغَيـّبَ في قبـري 

فلا تطمعــنْ في ذاك مـنيَ سُوقـةٌ ولا ملكُ الدنيـا المحجبُ في القصـر ِ 

فلو لم أرث فخراً لكانت صيـانتي فمي عن سؤال الناس حسبي من الفخر ِ 


المديح
قال يمدح الأمين: 
تتيه الشمـس و القمـر المنيـر إذا قـلنـا كـأنـهـمـا الأميـر 

فإن يـــكُ أشبـها منه قـليلاً فـــقد أخطاهــــما شبهٌ كــثيرُ 

و نور مـحمدٍ أبداً تمـامٌ على وَضَــح ِالطـريقـةِ لا يـحـورُ 


وقال يمدحه أيضاً: 

ملكتَ على طير السعادة واليمنِ و حزتُ إليـكَ الملكَ مقتبـل السن ِ

لقد طـابت الدنيـا بطيب محمدٍ و زيـدتْ به الأيـامُ حسناً إلى حسن ِ 

ولو لا الأمين بن الرشيد لما انقضت رحى الدين، والدنيا تدور على حزن ِ 

لقد فك أغـلال العنـاة محمـدٌ وأنزل أهل الخـوف في كنف الأمن ِ

إذا نحن أثنيـنا عليـك بصـالح ٍ فأنت كما نـثني، وفوق الذي نـثني 

وإن جرت الألفـاظ يوماً بمدحةٍ لغيـرك إنسـاناً، فأنت الذي نعـنيالزهد والتوبة

يا رب إن عظمـت ذنوبي كـثرةً فلقـد علمتُ بأن عـفوك أعظمُ 

إن كان لا يرجـوك إلا محســــنٌ فبمن يـلوذ و يستجيـر المجرمُ 

أدعـوك رب كما أمرتَ تـضرعـاً فإذا رددتَ يدي فمن ذا يرحمُ 

مالي إلـيـك وسـيـلـةٌ إلا الرجــا وجـــميل عفوك ثم إني مسلمُ 

\ في مدح آل البيت
مطهرون نقيات ثيابـهـم تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا 

من لم يكن علويا حين تنسبه فما له في قديم الدهر مفتخر 

والله لما برا خلقا فأتقنه صفاكم واصطفاكم أيها البشر 

فأنتم الملأ الأعلى وعندكم علم الكتاب و ما تأتي السور 

وقال ايضا 
قيل لي أنت أوحد الناس طرا في فنون من المقال البديه 

لك من جوهر الكلام نظام يثمر الدر في يدي مجتنبيه 

فلماذا تركت مدح ابن موسى والخصال التي تجمعن فيه 

قلت لا أهتدي لمدح إمام كان جبريل خادما لأبيـه روايات في وفاته:

كيف مات أبو نواس ؟ -
أجمع أكثر المؤرخين على أن أبا نواس كان ماجناً فاسقاً لا يأبه بالتقاليد ولا الأعراف السائدة في زمنه وقد ذكر المؤرخين بأن أبا نواس كان يمتلك ذاكرة تفوق الوصف في قوتها وبشكل لا يصدقه العقل فقد كان يختزن المعلومة أو القصيدة الشعرية بمجرد سماعها كما أنه لم يحتفظ في حياته بكتب أو مراجع كما هي العادة المتبعة عند أدباء وشعراء ذلك العهد .
بلغ أبو نواس أوج مجمده في عصر هارون الرشيد الذي كان يحبه ويقربه منه في مجالسة لظرفه ومجون أشعاره وبعد وفاة الرشيد . توطدت العلاقة بين أبو نواس وبين الأمين ابن هارون الرشيد وبرغم ما انتاب هذه العلاقة من خلافات وقيام الأمين بسجن أبو نواس وجلده عدة مرات إلا أنها أصبحت متينة في أواخر حياة الأمين .كيف مات ؟
بعد وفاة الأمين بن هارون الرشيد أصيب أبو نواس بحالة من الاكتئاب النفسي الشديد فلزم بيته لا يخرج منه وأخذت الأمراض تنتابه حتى توفي في سنة مائة وتسع وتسعين للهجرة وعمرة حوالي تسع وخمسين سنة ودفن على شاطئ نهر عيس في بغداد ويقال أنهم وجدوا في بيته بعد وفاته رقعة تحت وسادته مكتوب عليها أشهر ما قاله أبو نواس من شعر :
يا رب إن عظمت ذنوبي كثيرةفلقد علمت بأنك عفوك أعظـم 
مالي إليك وسيلـة إلا الرجـاوجميل عفوك ثم أني مسلـم 


وفي رواية أخرى عن كيفية موته تقول : أن أبا نواس قد هجا إسماعيل بن أبي سهل وهو من كبار القوم في زمنه وتعرض له ولأمه في إحدى قصائده ووصفه بالبخل الشديد فحقد عليه بن أبي سهل وأضمر له الشرّ فعمل وليمة دعا إليها أبو نواس ودسَّ له السمّ في شرابه فلم يقتله السمّ إلاّ بعد أربعة أشهر من شربه إياه . 
ويقال أيضاً في كيفية موته أنه وبسبب فسقه ومجونه ندم ندماً شديداً في أواخر حياته وأراد أن يكفَّر عن ما فعله من فسق ومجون فانعزلَ للتعبد والذكر ويقول ابن هفان وهو من أشهر رواة شعر أبو نواس ومن المقربين منه :-
أن أبو نواس حين اشتد به المرض وازداد وجعه وتمعطت لحيته وتغيرت حالته دخل عليه صديق له وهو يحتضر وسأله :
- يا أبا نواس كيف تجدك ؟
قال : أجدني على الحق وإنا لله وإنا إليه راجعون على ما قدمت ويا حسرتي على ما فرطت في حق الله سبحانه ثم أنشد :


دبَّ فيَّ البلاءُ سُفْلاً وعُلْمواوأراني أموت عضواً فعضوا 
قد أسأنا كلَّ الإساءة فا للهمصفحاً عنَّا وغفراًناً وعفـوا 

ويقال أنه مات من ساعة انتهائه من أنشاد هذه الأبيات .

صفات أبو نواس :

وصفه ابن منظور فقال : كان حسن الروح رقيق اللون حلو الشمائل ناعم الجسم شعرة منسدل على وجهه وقفاه وكان ألثغا يجعل الراء غيناً وكان نحيفاً في حلقه بحَّقه وكان رقيق الطبع ظريف النكتة خفيف الظل لا يبالي ما يقول وما يفعل وكان يحتقر الأغنياء الذين يستعبدون النَاس بأموالهم فإذا ضمه وإياهم مجلس تكر عليهم . 

لا يَصرفَنَّك ،عن قَصْفٍ وإصْباء



لا يَصرفَنَّك ،عن قَصْفٍ وإصْباء مَجْموعُ رَأي . ولا تَشْتيتُ أهْواءِ
وَاشرَبْ سُلافاً كَعَين الدّيك، صافية ً، منْ كَفّ ساقِيَة ٍكالرِّيم . حَوْراءُ
صَفرَاءُ ما تُركتْ، زَرْقاءُ إنْ مُزجتْ، تسْمو بِحَظَّين من حُسْنٍ ، ولألاءِ
تَنْزو فَواقِعُها منها ،إذا مُزِجَتْ ، نَزْوَ الجَنادِبِ منْ مَرجِ وأفْياءِ
لها ذيولٌ من العقيان تَتْبَعُها في الشّرْق والغرْب في نورٍ وظَلماءِ
لَيسَتْ إلى النّخل وَالأعناب نِسبَتُها لكنْ إلى العَسَلِ الماذِيِّ والماءِ
نِتاجُ نَحْلِ خلايا غيرِ مقْرِفَة ِ . خُصّتْ بأطْيَب مُصْطافٍ ومَشتاءِ
تَرْعى أزاهيرَ غِيطانِ وَأوْديَة ٍ، و تَشْرَبُ الصَّفْوَ منْ غُدْرٍ وأحساءِ
فُطْسُ الأنوفِ ، مَقاريفٌ ،مُشَمِّرَة ٌ ، خُوصُ العيونِ ، بَريئاتٌ منَ الدَّاءِ
مِنْ مُقربٍ عُشَرَاءٍ، ذاتِ زَمزَمة ٍ، وَعائِذٍ مُتّبَعٍ منها، وَعَذراءِ
تَغدو، وَتَرْجعُ لَيلاً عَن مَساربِها، إلى مُلوكٍ ذَوي عِزٍّ وَأحْباءِ
كلٌّ بِمَعْقِلِهِ يُمضي حُكومَتَه ، مِنْ بُرْج لَهوٍ، إلى آفاق سَرّاءِ
لمْ تَرْعَ بالسّهْل أنْواعَ الثّمار، ولاَ ما أيْنَعَ الزّهْرَ مِنْ قَطْرٍ وَأنْداءِ
زَالَتْ وَزلْنَ بطاعات الجِماع، فَما يَنِينَ في خُدُرٍ مِنها وَأرْجاءِ
حتّى إذا اصطَكَّ منْ بُنْيانِها قُرَصٌ أرْوَيْنها عسَلا من بعدِ إصْداءِ
وآنَ مِنْ شُهْدها وَقْتُ الشيّار، فلم تَلبَثْ بأنْ شُيّرَتْ في يَوْم أضْواءِ
و صفّقوها بِماءِ النِّيلِ ،إذْ برَزَتْ في قِدر قَسٍّ كجوْف الْجُبّ رَوْحاءِ
حتّى إذا نَزَعَ الرُّوَّادُ رَغْوَتَها، و أقْصَتِ النّارُ عنها كلَّ ضَرّاءِ
اسْتَوْدَعوها رواقيداً مُزَفَّتَة ً، مِنْ أغْبَرٍ قاتِمٍ مِنها وغَبْرَاءِ
و كُمّ أفْواهُها دَهْرا على وَرَقٍ منْ حرِّ طينة أرضٍ ،غيرَ مَيثاءِ
حتّى إذا سكَنَتْ في دَنّها، وَهَدَتْ منْ بعدِ دمْدَمَة ِ منها وضَوضاءِ
جاءتْ كشمس ضُحى ً في يوْم أسْعُدها
كأنّها ولِسانُ الماءِ يَقْرَعُها، نَارٌ تأجّجُ في آجام قَصْباءِ
لَها مِنَ المَزْج في كاساتِها حَدَقٌ، تَرْنُو إلى شَرْبِها مِنْ بَعد إغْضاءِ
كأنّ مازجَها بالماء طَوَّقَها .....؟....... جِلْدَة ُ ثُعْبانٍ وأفْعـاءِ
فاشربْ، هُدِيتَ وغَنّ القومَ، مبْتدئاً .........؟........ العيدانِ والنّاءِ
لو كان زهدك في الدنيا كزهدك في وصْلِ مشَيْتِ بلا شكٍّ على الماءِ

سـقـاكَ الــلـهُ والأفُـقَ الّـ




سـقـاكَ الــلـهُ والأفُـقَ الّـ



سـقـاكَ الــلـهُ والأفُـقَ الّـ ـذي يَمّمْتَهُ أفَقَا
لئِنْ أشْعَرْتَني حُبّاً، لقدْ أشْعَرْتَني فَرَقَا
فـما لي عنـدكمْ سَـمِـجــاً ، وعنْـد سِـوَاكـمُ لَـبِـقَـا
كـأنّكَ خَـيْـرُ مـعْـشُـوقٍ يــراني شَـرَّ من عَـشِـقَـا
سَلَبْتَ الظّبْيَ مُقْلَتَهُ ولـم تـتْـرُكْ لـه العُـنُـقَـا
وقالوا: مَن عشِقْتَ؟ فقلْـ ـتُ: خيرُ وشَرّ مَن عُشِقَا
فخيـرُهُـمُ معـاً خُـلُـقـاً ، وشَرّهُمْ معاً خُلُقَا
تُغَمّسُ في العَبيرِ قميـ ـصَها حتى شَكَا الغَرَقَا
وسـالَـتْ منْ عقيصَـهتِها ، سَلاسِلُ كُسّرَتْ حَلَقَا
عـلى بَـشَـرٍ كـأنّ الــدُّ رّ يعْلُوهُ إذا عَرِقَا
فلَوْ أبْصَرْتَهَا لَخَرَرْ تَ عند دُنُوّها صَعِقَا

خلعْتُ مجـوني ، فاستَرَحتُ من العذْلِ



خلعْتُ مجـوني ، فاستَرَحتُ من العذْلِ ، وكنتُ وما بي ، والتّماجُنُ من مثلي
أيا ابنَ أبانٍ هلْ سمعتَ بفاسقٍ        يعَـدُّ من النسّاكِ ، فيمنْ مضى قلبي
ألمْ تر أنّي حينَ أغْدو مسَبِّحـاً               بسمْـتِ أبي ذرٍّ وقلبِ أبي جهلِ
وأخْشعُ في نفسي وأخْفِضُ ناظِري     وسجّادَتي في الوجْهِ كالدّرهمِ المطْلي
وآمرُ بالمعروفِ لا من تقيّة ٍ،             وكيفَ وقولي لا يصَدّقـهُ فعلـي
ومِحْـبرَتي رأسُ الريّـاءِ ، ودفتري ،   ونعلايَ في كفّيَّ من آلة ِ الخَـتْـلِ
أؤمُّ فـقيـهـاً ليس رأيِ بفِـقْهِهِ ،      ولكنْ لرِبِّ المُـرْدِ مجتمعُ الشمْـلِ
فكم أمْـرَدٍ قـد قالَ والدهُ له :           عليكَ بهذا ، إنّـه من أولي الفضْلِ
يَفرّ بهِ منْ أن يُصَاحبَ شاطِراً، كمن فَـرّ من حرِّ الجِراحِ إلى القتْـلِ

غَدَوتُ الى اللَذّاتِ




غَدَوتُ الى اللَذّاتِ مُنهَتِكُ السِترِ 
                   وَأَفضَت بَناتُ السِرِّ مِنّي إِلى الجَهرِ
وَهانَ عَلَيَّ الناسُ فيما إِريدُهُ 
                   بِما جِئتُ فَاستَغنَيتُ عَن طَلَبِ العُذرِ
رَأيتُ اللَيالي مُرصِداتٍ لِمُدَّتي 
                   فَبادَرتُ لَذّاتي مُبادَرَةَ الدَهرِ
رَضيتُ مِنَ الدُنيا بِكَأسٍ وَشادِنٍ 
                   تَحَيَّرُ في تَفضيلِهِ فِطَنُ الفِكرِ
مُدامٌ رَبَت في حِجرِ نوحٍ يُديرُها 
                   عَلَيَّ ثَقيلُ الرِدفِ مُضطَمِرُ الخَصرِ
صَحيحٌ مَريضُ الجَفنِ مُدنٍ مُباعِدٌ 
                   يُميتُ وَيُحيِي بِالوِصالِ وَبِالهَجرِ
كَأَنَّ ضِياءَ الشَمسِ نيطَ بِوَجهِهِ 
                   وَبَدرُ الدُجى بَينَ التَرائِبِ وَالنَحرِ
إِذا ما بَدَت أَزرارُ جَيبِ قَميصِهِ 
                   تَطَلَّعَ مِنها صورَةُ القَمَرِ البَدرِ
فَأَحسَنُ مِن رَكضٍ إِلى حَومَةِ الوَغى 
                   وَأَحسَنُ عِندي مِن خُروجٍ إِلى النَحرِ
فَلا خَيرَ في قَومٍ تَدورُ عَلَيهِمُ 
                   كُؤوسُ المَنايا بِالمُثَقَّفَةِ السُمرِ
تَحِيّاتُهُم في كُلِّ يَومٍ وَلَيلَةٍ 
                   ظُبى المَشرَفِيّاتِ المُزيرَةِ لِلقَبرِ 

فى ذم الهوى


ذم الهوى

الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة وعلى باب الصراط داع يقول يا ايها الناس ادخلوا الصراط جميعا ولا تعرجوا 
وداع يدعو من جوف الصراط فإذا أراد يعني العبد أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه 
والصراط الإسلام 
والسوران حدود الله 
والأبواب المفتحة محارم الله 
وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله عز و جل 
والداعي من فوق واعظ الله في قلب كل مسلم 
أخبرنا المبارك بن علي قال أنبأنا ابن العلاف قال أنبأنا عبد الملك ابن بشران قال أنبأنا أبو العباس الكندي قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا عباس الترقفي قال حدثنا الفريابي عن الثوري عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال ما من عبد إلا وله عينان في وجهه يبصر بهما أمر الدنيا 
وعينان في قلبه يبصر بهما أمر الآخرة فإذا أراد الله بعبد خيرا فتح عينيه اللتين في قلبه فأبصر بهما ما وعد الله بالغيب وإذا أراد الله به غير ذلك تركه على ما فيه 
ثم قرأ أم على قلوب أقفالها 
وبالإسناد قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا علي بن الأعرابي قال قال أبو العتاهية لقيت أبا نواس في المسجد الجامع فعذلته وقلت له أما آن لك أن ترعوي أما آن لك أن تزدجر 
فرفع رأسه إلى وهو يقول 
أتراني يا عتاهي ... تاركا تلك الملاهي 
أتراني مفسدا بالنسك عند القوم جاهي ... قال فلما ألححت عليه في العذل أنشأ يقول 
لن ترجع الأنفس عن غيها ... ما لم يكن منها لها زاجر 
فوددت أني قلت هذا البيت بكل شيء قلته 
الباب العاشر في الأمر بتفريغ القلب من غير محبة الرب 
أخبرنا عمر بن ظفر قال أنبأنا جعفر بن أحمد قال أنبأنا عبد العزيز بن علي قال حدثنا ابن جهضم قال حدثنا عبد السلام بن محمد قال حدثنا سعيد ابن عبد العزيز قال حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال سأل محمود أبا سليمان وأنا حاضر ما أقرب ما يتقرب به إلى الله عز و جل 
فبكى أبو سليمان ثم قال مثلى يسأل عن هذا 
أقرب ما تتقرب به إليه أن يطلع على قلبك وأنت لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو 
وبالإسناد قال حدثنا ابن جهضم قال حدثنا المفيد قال حدثنا عبد الله ابن سهل قال سمعت يحيى بن معاذ يقول النسك هو العناية بالسرائر وإخراج ما سوى الله عز و جل من القلب 
وبه قال ابن جهضم وحدثني أحمد بن علي قال حدثني عباس بن عبد الله الهاشمي قال سمعت سهل بن عبد الله يقول ما من ساعة إلا والله عز و جل مطلع على قلوب العباد فأي قلب رأي فيه غيره سلط عليه إبليس 
قال وحدثنا عبد الجبار بن بشران قال سمعت سهلا يقول من نظر إلى الله عز و جل قريبا منه بعد عن قلبه كل شيء سوى الله عز و جل ومن طلب مرضاته أرضاه الله عز و جل ومن أسلم قلبه تولى الله عز و جل جوارحه 
قال وحدثني علي بن محمد قال سمعت إبراهيم الخواص يقول قال لي محمد ابن الفضل ما خطوت أربعين سنة خطوة لغير الله عز و جل وأربعين سنة ما نظرت في شيء أستحسنه حياء من الله عز و جل أخبرنا المبارك بن علي قال أنبأنا علي بن محمد قال أنبأنا عبد الملك بن بشران قال أنبأنا أحمد بن إبراهيم الكندي قال حدثنا محمد بن جعفر الخرائطي قال حدثنا أبو حفص النسائي قال حدثني أحمد بن أبي الحوراي قال قال سلم الخواص تركتموه وأقبل بعضكم على بعض ولو أقبلتم عليه لرأيتم العجائب وبه قال حدثنا الخرائطي قال حدثنا ابن الجنيد قال حدثنا محمد الحسين عن حكيم بن جعفر قال قال ضيغم لكلاب إن حبه تعالى شغل قلوب محبيه عن التلذذ بمحبة غيره فليس لهم في الدنيا مع حبه لذة تداني محبته ولا يأملون في الآخرة من كرامة الثواب أكبر عندهم من النظر إلى وجه محبوبهم قال فسقط كلاب مغشيا عليه أخبرنا أحمد بن احمد المتوكلي قال أنبأنا أبو بكر الخطيب قال أنبأنا عبد الرحمن بن محمد النيسابوري قال حدثنا محمد بن عبد الله بن بهلول قال حدثنا أحمد بن علي بن أبي خميرة قال سمعت سهل بن عبد الله يقول حرام على قلب أن يشتم رائحة اليقين وفيه سكون إلى غير الله وحرام على قلب أن يدخله النور وفيه شيء مما يكره الله عز و جل أخبرنا ابن ناصر قال أنبأنا المبارك بن عبد الجبار قال أنبأنا الصوري قال سمعت الحسن بن أحمد قال قال لبي أبو بكر الهلالي واشار إلى شجرة 
في منزله فقال هذه الشجرة ما نظرت إليها نظرة فرجع طرفي إلي إلا بعقوبة أو توبيخ في سرى يقال لي تكون بين أيدينا وتنظر إلى سوانا قرأت على أبي القاسم الحريري عن أبي طالب العشاري قال حدثنا مبادر ابن عبيد الله الصوفي قال سمعت أبا الأزهر عبد الواحد بن محمد الفارسي قال لقيت إبراهيم الجبلي بسكة بعد رجوعه إلى وطنه وتزوجه بابنة عمه وكان قد قطع البادية حافيا فحدثني أنه لما رجع إلى بلده وتزوج شغف بابنة عمه شغفا شديدا حتى ما كان يفارقها لحظة قال فتفكرت ليلة في كثرة ميلي إليها وشغفي بها فقلت ما يحسن بي أن أرد القيامة وفي قلبي هذه فتطهرت وصليت ركعتين وقلت سيدي رد قلبي إلى ما هو أولى فلما كان من الغد اخذتها الحمى فتوفيت يوم الثالث ونويت الخروح حافيا من وقتي إلى مكة أخبرنا ابن ناصر قال أنبأنا أحمد بن علي بن خلف قال أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت منصور بن عبد الله قال سمعت محمد بن حامد يقول سئل أحمد بن خضرويه أي الأعمال أفضل قال رعاية السر عن الالتفات إلى شيء سوى الله قال السلمي وسمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول سمعت أبا محمد المرتعش يقول سكون القلب إلى غير المولى تعجيل عقوبة من الله في الدنيا أخبرنا ابن ظفر قال أنبأنا السراج قال أنبأنا عبد العزيز بن علي قال أنبأنا ابن جهضم قال حدثني عمر بن يحيىالنقاش قال سئل الشبيل عن قوله عز و جل قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم فقال أبصار الرؤوس عما حرم الله وأبصار القلوب عما سوى الله عز و جل 
قال ابن جهضم وسمعت ابن سمعون يقول في مجلسه ما سمعت قول رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة أو تمثال فإذا كان الملك لا يدخل بيتا فيه صورة أو تمثال فكيف تدخل شواهد الحق قلبا فيه أوصاف غيره من البشر 
أخبرنا إبراهيم بن دينار الفقيه قال حدثنا محمد بن سعيد بن نبهان قال أنبأنا الحسين بن الحسن النعالي قال أنبأنا أحمد بن نصر الذارع قال حدثني حرب قال حدثني منصور بن محمد قال قالت رقية العابدة الموصلية إني لأحب ربي حبا شديدا فلو أمر بي إلى النار لما وجدت للنار حرارة مع حبه ولو أمر بي إلى الجنة لما وجدت للجنة لذة مع حبه لأن حبه هو الغالب علي 
أخبرنا محمد بن أبي منصور قال أنبأنا أحمد بن محمد البخاري قال أنبأنا علي بن محمود الزوزني قال أنبأنا أبو طالب أحمد بن علي الفامي قال أنبأنا علي بن المثنى قال سمعت إبراهيم بن شيبان يقول سمعت محمد بن حسان أو ابن أبي حسان يقول كنت مارا في البادية فإذا أنا براهب قد أحرقته السموم والرياح فقلت له عظني فقال لي احذر فإنه غيور لا يحب أن يرى في قلب عبده أحدا سواه 
أنبأنا ابن ناصر قال أنبأنا محمد بن الحسن الباقلاني قال أنبأنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال حدثنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي قال حدثني محمد بن عبيد الله قال حدثنا أحمد بن الحسين قال حدثنا محمد بن سعيد التميمي العابد قال رأيت فتى في بعض سواحل الشام فقلت يا فتى منذ كم أنت ها هنا قال لا أدري 
فقلت ولم قال لأنه قبيح بمن يحب أن يحصى الأوقات على من يحبه ثم أنشدني 
إذا فرقت بين المحبين سلوة ... فحبك لي حتى الممات قرين 
سأصفيك ودي ما حييت فإن أمت .

طيزناباذ



طيزناباذ ، مدينة شهيرة من اقدم مدن العرب في الجاهلية . وهي بين الكوفة والقادسية على حافة طريق الحج ، بينها وبين القادسية ميل . وكان يظن ان اثارها طمست ولم يبق لها اثر يذكر بعد ان جر الزمان عليها ذيله فعفى ما كان قد بقي من اطلالها .

وفي سنة 1913 م- 1331 هـ ، زار هذه الاطلال الباحث ابراهيم حلمي افندي مرسل هيئة مجلة لغة العرب ، وكتب عن رحلته بقوله :

كان مسيرنا الى طعيريزات عن طريق قضاء " ابو صخير " ، فاشرفنا عليها بعد ان قطعنا قراب 9 كيلو مترا . واهم الشواخص القائمة هناك هي تلول ورواب يتراوح ارتفاعها بين 15 و 25 مترا ، وعلى جوانب تلك التلول اثار ابنية قديمة العهد ، وتمتد التلول الى نحو كيلومترين تبتدئ من موضع اسمه المصعاد[1]  وتتقدم الى ما يقرب من الخورنق .

وبين هاتيك التلول والهضاب ابنية قد شيدت في عصر الجاهلية وقد عقد بعضها عقدا محكما قد غارت به الارض حتى كادت تبتلعه عن اخره ، ولا يظهر منه الا اثر بناء السقف ومعداته الطاباق الصلب ، وقد شد بعضه الى بعض بالجص القوي وطلي بالبورق .

قال رفيقي الاعرابي : هذا البناء كان سردابا بعيد الغور وقد دخله والدي قبل 30 سنة ولما خرج منه كاد يغشى عليه ، وهو لم يخرج منه الا لانه احس بسلب قواه ولهذا لم يتمكن من رؤية شيء . وبين هاتيك الربوات اثار اسس ابنية بارزة للعيان قد هدمها الاعراب ، واستلوا حجارتها واحدا بعد الواحد ونقلوها الى اراضيهم ليبنوا بها دورا يتحصنون فيها يسمونها قلاعا ، ولم يبق من ارتفاع هذه الابنية الا متر ونصف ، واكثرها بهيئة دعائمم مفتولة ، ومحيط اكثر هذه الاساطين يتراوح بين المترين وثلاثة امتار .

وقد ذكر لي دليلي الاعرابي نقلا عن اجداده ان هذه الانقاض كانت قبل نحو نصف قرن دورا فسيحة الافناء والجنبات ، فنقضها اهل البادية انتفاعا باجرها ، وقد مسحنا هذه الابنية الباقية فوجدنا طولها قراب 35 مترا وعرضها زهاء 28 مترا على شكل مستطيل .

وفي شمال هذه الدوارس بئر مهجورة بين يديها حوض من الرخام مستطيل ويبلغ طوله نحو مترين في عرض متر ، والبئر مملوءة ترابا ، ولا يرى من عمقها سوى مترين ونصف وهي مطوية بالطاباق الحسن ، وعلى بعد ما يقارب 50 مترا من غربي هذا البئر قبر قد ابتلعته الارض ولا يرى منه الا مقدار 20 سنتمترا . وهناك بناء معقود طوله متران ونصف وعرضه متران قوسي الشكل وليس عليه كتابة تدلنا على صاحبه وتشير الى عهده .

وهناك اقوال في باني هذه الاثار كلها لا يقوم عليها دليل بعضدها ، والراي الوجيه الذي [2]

يعضده الدليل انها من بناء الضيزن الذي سابور ذو الاكتاف[3] بين سنة 326 و 328 للميلاد وسياتي .

وحدة الاسمين ( طعيريزات ) و ( طيزناباذ ) ومرادفاتهما

لاتعرف اليوم طيزناباذ باسمها هذا القديم المشهور . اما الاسم الذي يدور على الالسنة فهو طعيريزات ، وما هذه اللفظة الا تصحيف طيزناباذ وذلك ان العوا استثقلوا للفظة الدخيلة الوزن ولتركيب وبدلوها بكلمة تقرب منها صوتا ويسهل عليهم حفها ويفهمها جميعهم ، وذلك ان طعيريزات جمع طعيريزة مصغر طعروزة ، والطعروزة عندهم او لتعروة او التعرعوزة تصحيف لترعوزي وهو لقثاء بلسان سواد اهل العراق .[4]

اما اهل النجف ان شئت فقل ايضا اصحاب لقوافل التي تردد بين العجارة ( الحيرة ) والنجف فانهم يسمون هذه التلول المار وصفها باسم " ام فيس " او " م طربوش " اي ذات الطربوش ، وذلك لان في اعلى تلك الروابي تلا في اعلاه تراب قائم بصورة دائرة جصصة الخارج ، توهم لناظر ليها انها طربوش و فيس ، وان سالت بعض ابناء لنجف عن طعيريزات وعن موقعها فلا يفهمون شيئا من هذا السؤال ، لانهم يجهلون هذا الاسم ويعرفون له اسما اخر ، فيجب ان يعاد على اسماع لمخاطب لمرادفات كلها ليعرف منها ما قد الفه سمعه .[5]

طيزناباذ القديمة

تقدم القول عن موقع اطلال طيزناباذ في الزمن لحالي . واراد الباحثون ممن اشتهروا بطول الباع وبعد النظر في المسائل لاثرية فيما كان لهذه المدينة لقديمة العهد في القرون الماضية من الاثار الخطيرة المؤيدة لحدودها والناطقة بخطورة شانها هذا ، لان بعدها عن القادسية وتوسطها حافة طريق الحجاج من البراهين التي لا تحتمل لنقض ، هذا فضلا عما رايناه هناك من الدوارس ولاطلال التي اثبتنا وصفها في رسالتنا السابقة . بقي علينا هنا ان ناتي على ما كان لها في القرون الخالية ولعصور لغابرة ن لعز والؤدد وما بلغته من لعمران والتقدم ، ذلك مع لالماع الى ما قاله شعراء العرب فيها ، ودوين نبذ صغيرة من تاريخها لمتفرق ايدي سبأ في بطون الكتب معدين في ذلك على اصدق الكتب التاريخية وصح الروايات واوثق المصادر ، وعلى ذلك نقول :

مؤسس طيزناباذ ونبذ من اخباره

لا يختلف اثنان في ان مؤسس طيزناباذ هو الضيزن احد ملوك العرب ابن معاوية ابن العبيد السليحي ، واسم سليح عمر بن طريف بن عمران بن الحاف بن قضاعة .[6]

وقال للبي : الضيزن معاوية بن الاحرام بن سعد بن سليح بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة .[7]

وقد اختلف في نسبه وهو المعروف عند لجرامقة ب " الساطرون " ، ضيزناباذ منسوبة اليه ، وهي مركبة من كلمتين الاولى " ضيزن " وهو اسم هذا الامير والثانية " آباذ " وهي كلمة فارسية معناها " لعمارة " اي " عمارة الضيزن " وكانت العرب تتلفظ بها بالضاد ، لا انه لما غلبت لفارسية ضرتها العربية في هذه الارجاء وكانت الفارسية خالية من الضاد تكلموا بها بالطاء فاشتهرت بها .

وكان الضيزن ملكا من ملوك لعرب المعاصرين لسابور ذي الاكتاف لك الفرس ، وكان ذا هيبة ووقار وسطوة تخشى باسه قبائل العرب وملوكها وكانوا يهادنونه ويسالمونه خوفا من بطشه وهربا من سيطرته ، وكان قد ملك الجزيرة الى الشام واخضعها لسلطانه ، ومما يشهد على ذلك التاريخ .

فان سابور عدو العرب لما سمع بما وصل اليه احد ملوكهم من العز والسطوة آل على نفسه ان يذله فسار الى بلاد الجزيرة حتى وصل " الحضر " كان الضيزن كثير الجنود مهادنا للروم ومحيزا اليهم ، يغير رجاله على العراق والسواد ، فكانت في نس سابور عليه ، فلما نزل " الحضر " تحصن الضيزن فاقام عليه سابور شهرا لا يجد الى فتحه سبيلا ولا يتاتى له في دخوله حيلة ، فنظرت " النضيرة " بنت الضيزن يوما وقد اشرفت على الحصن فهوته واعجبها جماله وكان من اجمل الناس ومدهم قامة ،

فارسلت اليه ان انت ضمنت لي ان تتزوجني وتفضلني على نسائك دللتك على فتح هذا الحصن ، فضمن لها ذلك ، فارسلت اليه ايت " الثرثار " وهو في نهر اعلى الحصن فانثر فيه تبنا ثم تبعه فانظر اليه اين يدخل فادخل الرجال منه فان ذلك المكان يفضي الى الحصن ، فعل سابور ذلك فلم يشعر اهل الحصن الا وصحاب سابور في الحصن ، وقد عمدت النضيرة فسقت اباها الخمر حتى اسكرته طمعا في تزويج سابور اياها ، وامر سابور بهدم لحصن بعد ان قتل الضيزن ن وكان ذلك بين سنة 326 و 328 بعد الميلاد ، وقد اكثر الشعراء من ذكر الضيزن وحصنه وخيانة ابنته النضيرة وزوال ملكه .

تصحيف الكتاب لاسمها

" طيزناباذ " بفتح الطاء المهملة وسكون الياء بعدها زاء معجمة مفتوحة يليها نون وبعدها الف ثم باء يليها الف ثم ذال معجمة ، كذا ضبطها ابن خرداذبه والطبري وابن الاثير ، وقد صحفها غيرهم تصحيفا مشينا ، وضبطوها بكسر الطاء كما نبه عليه ياقوت الحموي .[8]

والافصح الفتح تقريبا للاسم من اصله المفتوح الاول على رواية جميع اللغويين ، ولعل النساخ هم الذين صحفوها ، لانها كلمة اعجمية ، واذا اردنا ان ، نتتبع كل التصحيفات التي وردت في هذا الصدد يطول بنا الكلام .

ذكرها في مؤلفات العرب

لم تكن طيزناباذ مدينة خاملة الذكر بل كانت مدينة شهيرة عريقة في القدم ، والذي ذاع صيتها فطبق الخافقين طيب هوائها ، وحسن مناخها ، وجودة شرابها حتى انه كان يوصف كالقطربلي ، ولهذا كانت ملوك الفرس الاقدمين ، وامراء المسلمين من بعدهم يتخذونها دار نزهة ومصيفا يقضون فيها ايام الفراغ في اللهو واللعب والتمتع بالملذات ،

وكانت في الزمن الخالي ذات اشجار قنواء ، ونخيل حسناء ، ورياض غناء ، وجنائن فيحاء ، تخرقها الانهار من كل البقاع تحمل اليها من القرات .

وقد ورد ذكرها في اشعار العرب ودواوينهم فوصفوها وصفا دقيقا ، وكانت اثارها قد عفت منذ عهد ياقوت الحموي المتوفى سنة 626 هـ ، اذ يقول في معجمه : وهي الان خراب لم يبق بها الا اثر قباب يسمونها " قباب ابي نؤاس " ولاهل الخلاعة فيها اخبار يطول ذكرها .

قال ابو نؤاس يذكرها :

قالوا تنسك بعد الحج قلت لهم             ارجو الاله واخشى طيزناباذا

اخشى قضيب كرم ان ينازعني            فضل الخطام وان اسرعت اغذاذا

فان سلمت وما نفسي على ثقة            من السلامة لم اسلم ببغداذا

ما ابعد النسك من قلب تقسمه             قطربل فقرى بنا فكلواذا[9]

قال علي بت يحيى : حدثني محمد بن عبيد الله الكاتب ، قال : قدمت من مكة فلما صرت الى طيزناباذ ذكرت قول ابي نؤاس ، حيث قال :

بطيزناباذ كرم ما مررت به             الا تعجبت ممن يشرب الماء

ان الشراب اذا ما كان من عنب         داء واي لبيب يشرب الداء

فهتف بي هاتف اسمع صوته ولا اراه ، فقال :

وفي الجحيم حميم ما تجرعه           خلق فابقى له في البطن امعاء[10]

تاريخ وقايعها وسقوطها

لم نقع على تاريخ بناء هذه المدينة ، ولكن يمكننا ان نقول : ان التواريخ اثبتت ان سابور ذا الاكتاف[11] قتل الضيزن ما بين سنة 326 و 328 بعد الميلاد ، فاذا فرضنا انها تاسست قبل هذه الحادثة باقل من نصف قرن فتكون قد بنيت قبل ستة عشر قرنا ، وكانت طيزناباذ في ذلك العهد احدى المدن الفخيمة الجليلة القدر وما زالت كذلك حتى الفتح الاسلامي ، وكان الفرس قد عرفوا حسن موقعها الحربي والسياسي ، ولهذا اتخذها رستم قائد الفرس الكبير في حرب القادسية مباءة لعسكره ، ولما اندحر الفرس في تلك الحرب ، وتشتت شملهم وسقطت بايدي المسلمين سنة 15 هـ - 636 م مع ما سقط من مدن الفرس وحواضرهم اخذت منذ ذلك الحين تسير نحو التاخر . وفي زمان خلافة عثمان بن عفان اقطعت الاشعث بن قيس الكندي ، وكان لمحمد بن الاشعث فيها قصر فخيم على عهد الدولة الاموية ، وبقيت كذلك وهي تقارع الدهر والدهر يقارعها ، تارة تغلبه واخرى يغلبها ، حتى ادركت في اواخر عمرها اوائل الدولة العباسية ، فتوالت عليها المصائب في اواسط الدولة العباسية ، وما زالت في نزاع واحتضار حتى فاضت نفسها واصبحت اثرا بعد عين في القرن الرابع للهجرة ، فعبث يد الزمان برسومها ولم يبق منها اليوم الا تلك الاطلال الدارسةوالاثار الطامسة التي اشرنا اليها في النبذة السابقة ، ومع ذلك فان تلك الانقاض تنطبق بما كان لها في العهد العهيد من الشان الخطير والعمران الذي ليس له نظير .[12]

طيزناباذ في الاثر

روى الشهيد الاول محمد بن مكي ، عن ابن ابي قرة ، باسناده ، عن اسحاق بن عمار ، قال : لقيت ابا عبد الله عليه السلام بالقادسية عند قدومه على ابي العباس ، فاقبل حتى انتهينا الى طيزناباذ ، فاذا نحن برجل على ساقية يصلي وذلك عند ارتفاع النهار ، فوقف عليه ابو عبد الله عليه السلام وقال : يا عبد الله أي شيء تصلي ؟ . فقال : صلاة الليل فاتتني اقضيها بالنهار . فقال : " يا معتب حط رحلك حتى نتغذى مع الذي يقضي صلاة الليل " . فقلت : جعلت فداك اتروي فيه شيئا ؟ . فقال : حدثني ابي ، عن ابائه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : ان الله يباهي بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار ، يقول : يا ملائكتي انظروا الى عبدي يقضي ما لم افترضه عليه اشهد كم اني قد غفرت له .[13]




[1] - " المصعاد " على بعد مرحلة من النجف . ارضه كلسية ، وفيه اثار ابنية قديمة العهد جليلة الوضع كلها من الطاباق الكبير . وقد قيل في سبب تسميته بهذا الاسم ان القادم من الحيرة الى النجف عن طريق البحر لا يزال في صعود دائم ، ومنها اسمه . وكنا نمر على طعيريزات عند رجوعنا من بساتيننا

في الجعارة ( الحيرة ) عن طريق بحر النجف ، فتجتاز المصعاد ثم الظهر . وكانت يومئذ الروابي والمرتفعات الاثرية المعروفة لدى السواد الاعظم ب " طعيريزات " ظاهرة للعيان على يمين الطريق مطلة على البحر .

[3] - كذا في المصدر ، والصواب انه سابور الجنود بن اردشير ، وليس بذي الاكتاف ، لان سابور ذا الاكتاف هو سابور بن هرمز بن نرسي بن بهرام بن بهرام بن هرمز بن سابور الجنود صاحب هذه القصة .

[4] - كذا في المصدر ، والذي اعتقده ان تسمية طعيريزات بهذا الاسم لا ربط لها بهذا النوع من القثاء ، ولا مناسبة بين التسميتين سوى التشابه اللفظي في المفردات لاغير ، فلا يصح الاشتقاق .

[5] - مجلة لغة العرب : الجزء 8 ، السنة 2 ، ص 321 – 326 .

[6] - لاحظ : فتوح البلدان : 2/ 348 .

[7] - لاحظ : معجم البلدان : 4/ 54 .

[8] - لاحظ : معجم البلدان : 4/ 54 .

[9] - قطربل وكلوذاى : قريتان ، الاولى في شمال بغداد ، والثانية في جنوبها . (معجم البلدان : 4/ 371) .

[10] - لاحظ : معجم البلدان : 4/ 55 .

[11] - هو سابور الجنود بن اردشير ، وليس بذي الاكتاف ، كما اشرنا لذلك انفا فلاحظ .

[12] - مجلة لغة العرب : الجزء 9 ، السنة 2 ، ص 376 – 381 .

[13] - الذكرى : 137 .
منقول

الاثنين، 30 يوليو 2012

نعم وحشتنى




نعم وحشتنى ويكفينى انك احببتنى
يكفينى منك ابتسامه لانعم بدنيتى
ويكفينى منك سلاماً قد كان كل منيتى
وحشتنى وفى بعدى عنك نارى ولوعتى
فالقرب يشعل حنينى ولهفتى
وفى البعد نار الجوى تلظى مهجتى
يامن احببتك وملكت فيا كلى وسريرتى
قد تعب الفؤاد من الهوى وشوقاً به يتأججِ
حتى احترق لعناق خمر بات يتصنعِ
آلف الجوى والنوى سكراً يتجرعِ
تعب الفؤاد وآن من الم البعاد
فالقرب ابدا لا و لن يتنفس
آآآآآآه يامنية القلب فيك يتوجع
آه يامن بحضرته اموت واخشع
يامن منحنى تاشيرة انثى
وحبه قد ارق مضجعى
لو تدرى نارى لرضيت فرقتى
ورحمت قلبا ملكته وعقلا بات لم يعى
غير حبك ليل نهار فيه يصرع


شعر فى وادى سوف


الحضارة = أدب + أخلاق + احترام + علم


قال مفدي زكرياء عن وادي سوف في إلياذة الجزائر :


و يا وادي سوف العرين الأمين *** ومعقـــل أبطالنـــــــا الثائريـن
و مأوى المـناجيـد من أرضنــا *** وأرض عشيرتنـــــــا الأقربيـن
و ربض المحاميد أحرار غومــا*** ومن حطموا الظلم والظالمين
و درب الســلاح لأوراســـــــنا *** وقد ضاقت سبــل بالسالكين
أينسى إبـن شهـرة أحرارنـــا *** تلقــف رايـتــــــه باليـمـيـــــــن
أننسى ثلاثة أيــــام نحــــس *** وسوستال يندب في النائحين
و أخضر يحصد حمر الحواصــل*** فيها ويقطـع منـــها الوتيــــــن
و ضرغامها الهاشمي الشريف *** يذيق "بواز" العـــذاب المهيــــن
و كم كان سوف لضم الصفوف *** وجمع الشتات الحريص الضمين

وقال الشويعر سعيد المثردي :

سأكتب تاريخ واديــــك شــــــعرا *** وإن صيغ ذكره يا ســـــوف نثـــرا
و أروي عن السمر أمجاد قومي *** فينطق واديك بالشعــــــر دهــــــرا
سلوا أخضر الجند عن سر قومي *** سلوا جنة الوادي يعـــــرف خيـــرا
سلوا في المداشر غيطان نخلي *** سلوا الأرض في سوف شبرا فشبرا
تحدث أيا وادي ســــــوف النظال *** بما حقق السمر في الحــــــرب كرا
فمن أم في البيد فــــــوج رمــال *** نواة تنظم في الشعب ســـــــــــرا
و من سرب الفجر نحو الشمـال *** سلاحا لأوراس ينظـــــــــر ثــــــــأرا
و من فجر النور عنــــد الكثـــيب *** وعانق في غرة الشهـــــــر قـــدرا
فداء الجزائــــــر روح الشهيــــــد *** إلى جانب الرســــل يلقاه أجـــــرا

قال الأستاذ أبو بكر مراد بعنوان سوف العمالقة:

هذي التي أهـواهـا وتــهوانــــــي *** قصائد عشقها تنمو بوجداني
أزجي لــها الأشــــعار مــعتـــــرف *** صبــــابة حب متيــــــم ولهان
هي الضـــاد سل عـنها مـواطنـها ***تجد لها سوف خير أوطـــــــان
إمارة الشعر بعض من معالمها هنا *** يكللها نخلي وكثبـــــــــــاني
سوف ياسوف والشعر فيك رسالة*** وحبذا الشعر تبيـــانا لتبياني

قال الشاعر السوري أحمد هويس:

مدينة الوادي ضمي صفوة النجب *** من رادة الفكـــر والابـــداع والأدب
وعانقي النخوة العربـــاء في طرب *** باسم الأصالة والإسلام والنسب

وقال في قصيدة أخرى:

غزال الوادي في عينيك سري ***فأطفئي لوعة النفس الأبية
أتيت أعانق النجوى وأهــــفو *** إلى ربـــــع هلالي الهــــوية

قال الشاعر السوري أحمد دوغان:

يا صفوة الوادي أتيت وقصتي *** بين الجموع كما رأيت تراني
ما كنت أبغي البوح إلا أنني *** في كل يوم أشتري كتماني
ورأيت في طبع النخيل أصالة ***عربية...أفتكذب العينــــــــان؟

قال الشيخ حمزة بوكوشة يناجي الوادي من بعيد:

سقاك الغيث يا وادي الرمال ***وصانتـــــك الأسنة والعـــــوالي
وما زالــــت بك الحصباء درا *** حصاهــا فائق أسنى اللئـــالي
تذكرني مــــرائي البحر ليلا*** بنور البـــدر من فوق الرمـــــــال
فتبعث في الفؤاد هوى دفينا *** فيلهي النفس عن مرأى الجمال

وفيها قال الشاعر سمير سطوف :

جبل الثقافة لست بالوادي *** سميت ظلما يا جبين بلادي

الأحد، 29 يوليو 2012

كل الحكاية








قد حلمت باللقاء
اغمضت عينى باشتهاء
بين الطبيعة الغناء

لارتوى شهد عشق
بات فى ربا الضاع
ليت انا ياحلمى
ما حلمنا باللقاء


بعد ان مسحت الاه
من جبينى
اعدت للروح الهجاء
بعد ان ودعت حزنى
بابتسامة
اعدت لى بالبعد الشقاء



ستبقى لى كل الحكايا
ستبقى عشقى للنهاية
تلك كل الحكاية
=================


هل تعلم أن الماء ذلك المخلوق العجيب له شعور وله انفعال ولديه قدرة على التعبير وأنه يتأثر بذكر اسم الله عليه بشكل عجيب وذلك بتغير الشكل البلوري لجزيئاته د.زغلول النجار free counters