الأحد، 29 يوليو 2012

Egypt ـــ مصر (3)



  السـويـس        

هي ثغر في مدخل ترعة السويس من جهة البحر الأحمر بالقرب من أطلال مدينة قائمة كانت تسمى بالقلزم وهي تبعد عن البحر بنحو ثلاثة كيلومترات، وهي نقطة اتصال تجارة مصر بالهند والصين واليابان والهند الصينية وغيرها.

كانت السويس قبل فتح قناة السويس ذات قيمة تجارية كبيرة فكانت تجارة الهند والصين واليابان الذاهبة إلى أوروبا تنصب إليها ثم تحمل منها على الخطوط الحديدية إلى الإسكندرية ومنها توجه إلى أوروبا، فكانت حركتها في ذلك العهد نشطة وأما اليوم، بعد فتح قناة السويس فصارت السفن تخترق القناة بدون أن تعرج على السويس ولا ينزل إليها من البضائع إلا ما هو خاص بمصر.

  الفيوم        

كانت الفيوم في العصور القديمة هي المقاطعة 21 من الأقاليم الإدارية للوجه القبلي، وكانت تسمى Mc rt-pht وتعني الشجرة السفلى، وكانت هي والمقاطعة 20 تكونان مقاطعة واحدة قبل أن تستقل كل منهما عن الأخرى .

وقد سميت الفيوم بإسم (مير وير) أي البحر العظيم يوم كانت المياه تغمر كل منخفض الفيوم، ثم سميت شيدت sdt sdt أي أرض البحيرة المستخلصة بناءً على عمليات إستصلاح الأراضي باستخلاصها من مياه البحيرة، وفي العصر اليوناني الروماني أطلق عليها اسم (كريكوديلوبولي) لوجود التمساح بالمنطقة والذي كان معبوداً بها تحت إسم (الإله سبك). وكان يطلق عليها أيضاً إسم (برسوبك) أي دار الإله سوبك، وتغير الإسم إلى (أرسينوي) تكريماً لأخت زوجة بطليموس الثاني فيلادلفوس، وهي أصل ديموطيقي P3-ym أي بىي يم معناها اليم أو البحيرة التي تحورت إلى فيوم وأضيفت إليها آداة التعريف العربية بعد الفتح العربي إضافة إلى آداة التعريف المصرية p فأصبحت (الفيوم) .

*السواقي:
تعتبر السواقى من أهم معالم محافظة الفيوم حيث أنها المحافظة الوحيدة في مصر التي بها هذا النوع من السواقي، ووفاء لدورها في نشر الخضرة والزراعة في ربوع الفيوم فقد تم وضعها كشعار للفيوم.

*بحيرة قارون:
ارتبط تاريخ البحيرة بتاريخ الفيوم منذ نشأتها، كما أن مساحتها كانت تغطي مساحة الإقليم كله، وهي تعتبر من أقدم الآثار الطبيعية في العالم.

يتكون تصميم شعار علم الفيوم من سواقي ونسر وعلم مصر باعتبار أن الفيوم واحدة من أقاليم مصر التي تعتز بالإنتماء إلى الوطن الأم. يحيط بالشعار إطار أصفر إشارة إلى الصحراء التي تحيط بالفيوم من كل مكان . تأخذ أرضية العلم اللون الأخضر نسبة إلى الصفة الزراعية الغالبة في الفيوم .
تحتفل الفيوم في الخامس عشر من شهر مارس من كل عام بعيدها القومي تخليداً لوقفة شعب الفيوم ضد الإحتلال الإنجليزي إبان ثورة 1919 بقيادة حمد باشا الباسل، كما تحتفل بهذا التاريخ كذكرى لبدء تنفيذ مشروع مقاومة البلهارسيا وإتمام مشروع وادي الريان لحل مشكلة الصرف في بحيرة قارون، كما وأن هذا التاريخ يقع في شهر الربيع حيث تكون الطبيعة في الفيوم في أبهى حللها.
تتعدد إمكانات الجذب السياحي في الفيوم إلى عناصر مختلفة تتيح توفر أنواع عديدة من السياحات في الفيوم كالسياحة البيئية وسياحة السفاري والسياحة الثقافية والسياحة الترفيهية.

وأهم عناصر الجذب السياحي في الفيوم هي :
Ø     المناخ المعتدل.
Ø     الموقع القريب من القاهرة على خط السير السياحى .
Ø     قبل الإنسان وما قبل الحضارة، والآثار الفرعونية والرومانية والقبطية والإسلامية .
Ø     توفر الإمكانيات الثقافية والفلكلور الفيومي.
     النقاء البيئي
                                   


//--> <--SS-- language=--SS-- src="dhtml_lib_lite.js"> <--SS-- language=--SS--> function bloque_clic() { alert('Droits réservés'); return false; } //-->

                 

//--> <--SS-- language=--SS-- src="dhtml_lib_lite.js"> <--SS-- language=--SS--> function bloque_clic() { alert('Droits réservés'); return false; } //-->

                                       

القاهرة

محافظة ومدينة، عاصمة جمهورية مصر العربية، وأكبر مدن أفريقيا. تقع على النيل وعلى بعد حوالي 20 كم من رأس الدلتا.
قامت بالقرب من هذا الموقع المدينة الرومانية الحصينة بابيلو، وعلى الشاطئ المقابل كانت تقوم منف، إحدى عواصم مصر القديمة.

أنشأها القائد الفاطمي جوهر الصقلي (969) لتكون عاصمة مصر في أعقاب عواصمها الإسلامية: الفسطاط، والعسكر، والقطائع. وأحاطها بسور من اللبنن جدده بدر الجمالي وزير المستنصر (1087) وجعله من الأحجار الضخمة. كان بالسور ثمانية أبواب، لا تزال ثلاثة منها باقية وهي: باب زويلة، وباب الفتوح، وباب النصر.

فشل الصليبيون في اقتحام القاهرة في هجومهم عليها في القرن 12، ولحماية المدينة بنى صلاح الدين الأيوبي (1179) قلعة الجبل التي لا تزال تطل على المدينة حتى اليوم. ازدهرت القاهرة تحت حكم المماليك الذين أضافوا إليها كثيرا من العمائر الرائعة, كالمساجد والمدارس والوكالات والأسبلة وغيرها. نمت القاهرة كثيراً وزادت أهميتها التجارية. بعض أحيائها حديث، حسن التخطيط ولكن المساجد الشهيرة والآثار العظيمة من القصور والبوابات توجد في الأجزاء القديمة.



من أشهر مساجد القاهرة جامع عمرو (القرن 7)، وجامع ابن طولون (القرن 9) والجامع الأزهر (972)، وجامع السلطان حسن (1356)، وجامع قايتباى (القرن 15) وبها ثلاث جامعات: الجامعة الأزهرية، وهي أكبر جامعة إسلامية في العالم، وجامعة القاهرة (1925) وعين شمس (1950) وعدد كبير من المعاهد والمدارس. من أهم متاحف القاهرة: المتحف المصري للآثار، ومتحف الفن الإسلامي، والمتحف القبطي، ومتحف بيت الكرتلية، ومتحف الفن الحديث، ومتحف الحضارة المصرية، والمتحف الجيولوجي، والمتحف الحربي، ومتحف السكك الحديدية، ومتحف البريد، والمتحف الصحي، ومتحف القطن، والمتحف الزراعي، والمتحف الحيواني بحديقة الحيوان، ومتحف قصر عابدين، ومتحف قصر النيل بجزيرة الروضة، ومتحف بيت الأمة (ثورة 1919) ومتحف مصطفى كامل، ومتحف قصر الجوهرة بالقلعة. وبالقاهرة عدة دور للكتب أهمها: دار الكتب المصرية التي تضم كثيراً من نفائس المخطوطات. وبجزيرة الروضة مقياس للنيل في المكان الذي يظن أن اليم قد ألقى بسيدنا موسى عنده. من ضواحي القاهرة: مصر الجديدة والمعادي - وهما من المناطق السكنية الحديثة - وحلوان - وهي مشفى صحي، بها عيون كبريتية، وبالقرب منها مصانع الحديد، والجيزة - وبها الأهرامات وأبو الهول - وشبرا الخيمة - وهي منطقة صناعية.

تمتد القاهرة على ضفتي النيل حوالي 50 كم. وتربط الضفتين أحداهما بالأخرى عدة كباري منها:
1- كوبري التحرير (قصر النيل سابقا 1875).
2- كوبري الزمالك (1907)
3- كوبري الجيزة (1908).
4 - كوبري 26 يوليو (كوبري أبو العلا سابقاً 1909).
5- كوبري الجلاء (الإنجليز - الأعمى 1911)
6- كوبري الجامعة (1957).

شقت في القاهرة عدة طرق جديدة. من أهمها شارع الكورنيش الذي يمتد بين شبرا وحلوان محاذيا للنيل. وشهدت فيها على أحدث طراز عدة فنادق كبيرة ومبان حديثة. عقد بالقاهرة عدة مؤتمرات دولية أهمها مؤتمر ملوك ورؤساء الدول العربية (1964). ومؤتمر منظمة الوحدة الأفريقية (1964)، ومؤتمر دول سياسة عدم الانحياز (أكتوبر 1964).

القاهرة عاصمة جمهورية مصر العربية وأكبر مدنها، تقع على الضفة الشرقية لنهر النيل، في شمال شرقي مصر، على بعد 800 كم تقريبًا من موقع السد العالي الواقع جنوبي مصر. ويضم نطاق المدينة جزيرتي الجزيرة (حي الزمالك) والروضة (حي المنيل) في مجرى النيل، بالإضافة إلى الضفة الغربية للنهر. وتغطي أحياء المدينة مساحة 215 كم²، وتحف بها الأراضي الزراعية من ناحيتي الشمال والجنوب. تشكل القاهرة جزءًا من وادي النيل، في حين تحف بها قطاعات صحراوية من ناحيتي الشرق، وتمتد الأطراف الشمالية الغربية للصحراء الشرقية ـ والغرب حيث توجد مقدمات الصحراء الغربية. ويضم نطاق المدينة كذلك هضبة المقطم التي تشكِّل حاليًا جزءًا من النطاق السكني، والجبل الأحمر. ويتفرَّع نهر النيل شمالي القاهرة إلى فرعين هما: فرع دمياط البالغ طوله 242 كم، وفرع رشيد البالغ طوله 236كم.

ويتخذ نطاق القاهرة الشكل المروحي الذي توجد أضيق نطاقاته في الجنوب وأكثرها امتدادًا في الشمال عند مقدمات دلتا النيل. وعلى ذلك تتوزَّع النطاقات العمرانية الرئيسية للقاهرة على الضفتين الشرقية والغربية لنهر النيل، بالإضافة إلى جزيرتي الروضة والجزيرة. لذا كان من الضروري إنشاء عددٍ من الجسور لتربط بين أحياء القاهرة المختلفة، ويأتي في مقدمة هذه الجسور من حيث الطول والتشعُّب والامتداد وحداثة البناء، جسر السادس من أكتوبر، إلى جانب جسور قصر النيل والجلاء وأبو العلا والملك الصالح وعباس والجامعة و 15 مايو وإمبابة. ويربط الأخير بين ضفتي النيل شمالي القاهرة وتمر فوقه خطوط السكك الحديدية التي تربط بين شمالي مصر بمحافظاتها الواقعة في دلتا النيل وجنوبي مصر حيث يمتد مجرى النيل في محافظات الوجه القبلي.

بحكم اتساع نطاق إقليم مدينة القاهرة وإمتداداته العمرانية وضمانًا لحسن إدارة الشؤون العامة لهذا الجزء الحيوي من أرض مصر فإن عمران القاهرة يتوزع إداريًا على ثلاث محافظات هي: القاهرة ويتبعها معظم القاهرة بحدودها المعروفة، والجيزة وتتبعها الأجزاء الجنوبية والغربية من القاهرة، والقليوبية ويتبعها النطاق الشمالي من المدينة والمعروف باسم شبرا الخيمة .

المناخ. يتصف مناخ القاهرة بارتفاع درجة الحرارة خلال أشهر الصيف واعتدالها مع الميل إلى البرودة أحيانًا خلال أشهر الشتاء، حيث يتراوح المعدل اليومي لدرجة الحرارة في شهر يوليو (الصيف) بين 36°م أعلى درجة حرارة و 21°م أدنى درجة حرارة، في حين يتراوح المعدل اليومي خلال شهر يناير (الشتاء) بين 18°م أعلى درجة حرارة و 8°م أدنى درجة حرارة. لذا يؤدِّي نسيم نهر النيل خلال أشهر الصيف دورًا في انخفاض الحرارة في القاهرة. بالرغم من ذلك تتجه أعداد كبيرة من سكان القاهرة إلى مصايف مصر المختلفة التي يأتي في مقدمتها مدينة الإسكندرية (مصيف مصر الأول) و الإسماعيلية المصيف الأقرب إلى القاهرة، حيث لا تتجاوز المسافة بين القاهرة والإسماعيلية 122كم.

وتتعرض القاهرة أحيانًا لهبوب رياح الخماسين خلال الفترة الممتدة بين شهري مارس ويونيو، وهي رياح تعمل على رفع متوسط درجة الحرارة بمقدار قد يصل إلى 14 °م بشكل فجائي، كما أنها تخفض الرطوبة في الهواء لنسبة لا تتجاوز 10 %. ويعاني سكان القاهرة كثيرًا من ذرات الأتربة الدقيقة التي مصدرها تلال المقطم والجبل الأحمر، وذلك خلال فترات نشاط حركة الرياح السطحية حتى تم تشجير سفوح التلال المشار إليها.

القاهرة الجزء الثاني

 

* السكان : يشكِّل المسلمون أكثر من 90% من مجموع سكان القاهرة، أما النسبة الباقية (أقل من 10% ) فمعظمهم من النصارى الأورثوذكس، ونسبة قليلة منهم كاثوليك وبروتستانت. أما اليهود، فقد غادر غالبيتهم المدينة بعد عام 1957 م، ولم تعد لهم بقيةٌ في القاهرة سوى بعض الأثار التي يأتي في مقدمتها معبدهم في شارع عدلي في قلب القاهرة ومدافنهم الخاصة في حي البساتين. وتوجد شريحة محدودة جدًا من سكان القاهرة ترجع أصولها إلى اليونان وإيطاليا وتركيا، وقد اندمج أفراد هذه الشريحة في نسيج مجتمع القاهرة شأنهم في ذلك شأن بعض سكان المدينة الذين ترجع أصولهم إلى السودان وفلسطين وسوريا ولبنان.
ويقدَّر سكان المدينة المولودون في أقاليم ريف مصر بأكثر من ثلث سكان القاهرة مما يعكس مستوى وحجم حركة الهجرة الداخلية الكبيرة الوافدة إلى القاهرة والتي أسهمت في تزايد سكان المدينة بمعدلات كبيرة، خصوصًا مع بداية القرن العشرين الميلادي. وتضاعف عدد سكان القاهرة لأول مرة خلال القرن التاسع عشر الميلادي فبلغ عددهم 600 ألف نسمة تقريبًا بعد أن كانوا حوالي 300 ألف نسمة في القرن الثامن عشر الميلادي، وقد بلغ عددهم وقت احتلال بريطانيا لمصر عام 1882 م نحو 375 ألف نسمة. وتضاعف عدد سكان القاهرة للمرة الثانية عام 1930م حين بلغوا 1,2 مليون نسمة بعد أن كانوا 600 ألف نسمة في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي. وتضاعف سكان المدينة للمرة الثالثة عام 1947 م حين بلغ عددهم مليوني نسمة. ومعنى ذلك أن تزايد سكان مدينة القاهرة بشكل كبير أدى إلى تناقص عدد السنوات اللازمة لتضاعف عددهم، فبعد أن كانت مائة سنة أصبحت 30 سنة ثم أخيرًا 17 سنة. واستمرت معدلات تزايد سكان المدينة في الارتفاع نتيجة لانخفاض نسبة الوفيات وخاصة وفيات الأطفال الرضع نتيجةً لارتفاع مستوى الخدمات الصحية وارتفاع مستويات المعيشة وانتشار التعليم، بالإضافة إلى تزايد معدلات الهجرة الداخلية المتجهة إلى القاهرة حتى تجاوز عدد سكان المدينة 3,5 مليون نسمة أوائل الستينيات من القرن العشرين الميلادي ليبلغ حوالي 4,2 مليون نسمة عام 1966 م، وعام 2002  52 مليون نسمة، بمعدل 23 مولود في الدقيقة.
خلال حرب الاستنزاف بين مصر وإسرائيل على امتداد قناة السويس في الفترة بين عامي 1967 و 1973 م تم تهجير معظم سكان محافظات القناة وهي السويس والإسماعيلية وبور سعيد إلى مدينة القاهرة وضواحيها وجهات مختلفة من مصر، وسكن منهم في القاهرة وضواحيها ما بين نصف مليون ومليون نسمة، مما زاد من ازدحام المدينة التي بلغ عدد سكانها آنذاك نحو خمسة ملايين نسمة. في حين بلغ إجمالي عدد سكان إقليم القاهرة الذي يشمل مدينة القاهرة بالإضافة إلى شبرا الخيمة وإمبابة والقناطر الخيرية والخانكة وقليوب والجيزة والبدرشين نحو ثمانية ملايين نسمة تبعًا لتعداد عام 1976م، ونحو 12 مليون نسمة خلال الثمانينيات من القرن العشرين الميلادي مما يبرز أبعاد ظاهرة الازدحام السكاني الكبير للقاهرة التي تكون نسبة سكان إقليمها نحو 20% من إجمالي سكان مصر. وهو وضع سكاني نتج عنه عدة مشكلات تعاني منها المدينة في قطاعات الإسكان والنقل وبعض مرافق الخدمات العامة.
سعت الدولة إلى تخفيف الضغط السكاني الكبير على القاهرة ومحاولة تفريغها من جزء من سكانها عن طريق تشييد عدد من المدن الجديدة وتوجيه بعض سكان القاهرة لسكناها مثل مدينة 15 مايو المشيدة قرب حلوان، ومدينة العبور (العاشر من رمضان) التي تبعد عن القاهرة حوالي 30كم على طريق بلبيس، ومدينة الأمل التي تبعد عن طريق القطامية الممتد بين ضاحية المعادي (جنوبي القاهرة) والعين السخنة بحوالي 40كم. ويتوقع أن تستوعب هذه المدن الجديدة أكثر من 100 ألف، 300 ألف، 330 ألف نسمة على التوالي. كما تم إنشاء مدينة السادس من أكتوبر التي تبعد عن قلب القاهرة حوالي 30كم ويقع مدخلها الرئيسي عند الكيلومتر 25 من جهة القاهرة على الطريق الصحراوي السريع (القاهرة ـ الإسكندرية). وهي مدينة صناعية متكاملة المرافق ستسهم بلا شك في التخفيف من أزمة المساكن بالقاهرة، حيث تمثل مركز جذب لسكان القاهرة تتوفر فيه كافة مرافق الخدمات، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من الوحدات السكنية والفيلات التي تتناسب مع كافة مستويات الدخول.
* العمران: يشكل عمران القاهرة مزيجًا من القديم والحديث، وتقع معظم الأحياء القديمة والتاريخية على الضفة الشرقية لنهر النيل، في حين تنتشر المباني والأحياء الأحدث على طول امتداد الضفة الغربية للنهر وعلى جزيرتي الروضة والجزيرة في مجرى النيل، بالإضافة إلى حي جاردن سيتي الذي يشغل رقعة ضيقة من الأرض تمتد على الضفة الشرقية للنيل. يتركز في الأجزاء الجديدة من القاهرة التي شيِّدت خلال القرن العشرين الميلادي، معظم المباني الحكومية والجامعات والفنادق والسفارات وبعض المتاحف. وهي أجزاء تتميّز بوفرة الحدائق والمواقف والميادين العامة والشوارع الواسعة، مما جعلها أقل ازدحامًا وضوضاء من الأجزاء القديمة من القاهرة التي تتسم بارتفاع كثافة مبانيها التي ترجع طُرز بعضها إلى مئات السنين، بالإضافة إلى ضيق شوارعها المتعرِّجة وتعدُّد المحلات التجارية وتكدُّسها في شوارع محددة مثل: خان الخليلي والأزهر، بالإضافة إلى كثرة الأحياء الشعبية الصغيرة التي تشتق اسمها من الحِرف السائدة فيها أو في بعض شوارعها مثل أحياء الصاغة والجمالية والمذبح والنحاسين والكعكيين والفحامين والبغالة والعطارين والدقاقين.
وتتباين طرز المباني في القاهرة بشكل كبير وبصورة تعكس الفترة التاريخية التي شيِّدَت فيها، إذ تكثر المباني التاريخية ذات البوابات الخشبية الضخمة جميلة التصميم والمشربيات (نوافذ خشبية ضيقة شبكية التصميم) التي شيّدت خلال فترات الحكم الإسلامي، وهي تكثر في أحياء مصر القديمة وخاصة الحسين والأزهر والسيدة زينب وباب الشعرية والدرب الأحمر والخليفة. ومن أشهر القصور التاريخية التي ترجع إلى فترات الحكم الإسلامي وأكملها قصر السكاكيني نسبة إلى مشيده السكاكيني باشا الذي سمى الحي المحيط بالقصر باسمه، بالإضافة إلى قصر الأمير محمد علي في المنيل. ومن القصور القديمة المتميزة في القاهرة قصر البارون إميان مؤسِّس حي مصر الجديدة (هليوبوليس) وهو قصر خلاب شُيِّد على الطراز الهندي.
وتُعرف القاهرة منذ عهد بعيد بمدينة المآذن، لكثرة مساجدها التي ترجع إلى عهود تاريخية مختلفة تبدأ من الفتح الإسلامي لمصر حوالي عام 22هـ، 642م عندما فتحها عمرو بن العاص وشيد مسجده الشهير المعروف باسمه حتى الآن في الفسطاط. وهو نهج سار عليه الكثير من حكام مصر الذين شيدوا العديد من المساجد ذات النماذج الفريدة في الفن المعماري الإسلامي مثل مسجد أحمد بن طولون ومسجد السلطان حسن ومسجد قايتباي ومسجد سنان باشا، ومسجد محمد علي ومسجد أبي العلا، ومسجد الأزهر الذي بناه الفاطميون الذين حكموا مصر خلال الفترة الممتدة بين عامي 969 و1171م والذي أصبح جامعة إسلامية بعد ذلك أسهمت في انتشار نور الإسلام بتدريسها العلوم الدينية للوافدين إليها من أبناء دول العالم الإسلامي والأقليات المسلمة في دول العالم المختلفة. وأصبح مسجد محمد علي جزءًا من قلعة محمد علي الشهيرة. ويربط بين القاهرة القديمة والقاهرة الحديثة شارعَا الموسكي والأزهر.
*الحياة الثقافية وأهم أماكن الزيارة: بالإضافة إلى المزارات التاريخية التي سبقت الإشارة إلى أهمها من قصور ومساجد، تتعدد أماكن الزيارة في القاهرة لتشمل العديد من المواقع الأثرية والمناطق التاريخية والسياحية والثقافية، إذ تضم الآثار الفرعونية الأهرامات الثلاثة الكبرى وأبا الهول في الجيزة، والهرم المدرّج في سقارة والعديد من المعابد، بينما تضم الآثار الإسلامية المئات من المساجد والقصور والقلاع والبوابات والمباني التاريخية وبقايا أسوار المدينة القديمة التي ترجع إلى صدر الفتح الإسلامي لمصر، إلى جانب عصور الدول الطولونية والإخشيدية والفاطمية والأيوبية والمملوكية والتُّركية.
تُعدُّ فترة حكم المماليك من أزهى فترات التاريخ الإسلامي للقاهرة، حيث ترجع نشأة معظم الآثار الإسلامية في القاهرة إلى هذه الفترة بحكم طولها إذ امتدت بين عامي 648هـ، 1250م و923هـ، 1517م. ويوجد في القاهرة وحدها أكثر من 400 أثر تاريخي مسجل رسميًا يرجع تاريخها للفترة الممتدة بين عام 130م وأوائل القرن التاسع عشر الميلادي، وبذلك تتصدر القاهرة مدن العالم العربي وإقليم الشرق الأوسط في هذا الصدد. وتضم القاهرة عدة متاحف منها: المتحف الإسلامي (يضم مقتنيات عديدة ترجع إلى الفترة الممتدة بين القرنين السابع والتاسع عشر الميلاديين) والمتحف القبطي، والمتحف الزراعي، ومتحف بانوراما حرب أكتوبر والمتحف الحربي ومتحف الشرطة، ومتحف مراكب الشمس عند سفح الهرم الأكبر، والمتحف المصري الذي يضم مقتنيات فرعونية ترجع إلى العهود الفرعونية المختلفة. وتتصدّر هذه المقتنيات من حيث الشهرة مجموعة الملك الصغير توت عنخ آمون (تشتمل على محتويات مقبرته الشهيرة في وادي الملوك) والتي يأتي قناعه الذهبي في مقدمتها، بالإضافة إلى المومياوات الملكية التي يتصدرها من حيث الشهرة مومياء الملك رمسيس الثاني.
وتوجد في القاهرة عدة مكتبات عامة، أقدمها وأشهرها وأكثرها تأثيرًا في الحياة الثقافية في مصر دار الكتب المصرية ( الهيئة المصرية العامة للكتاب حاليًا) بالإضافة إلى مكتبات الجامعات المتمركزة في المدينة وهي القاهرة والأزهر وعين شمس وحلوان. ومن أحدث المباني الثقافية في القاهرة دار الأوبرا الجديدة التي شيدت على أرض الجزيرة في قلب القاهرة وهو موقع يمكن الوصول إليه بسهولة من كافة أنحاء المدينة.

يتبع



0 التعليقات:

إرسال تعليق

هل تعلم أن الماء ذلك المخلوق العجيب له شعور وله انفعال ولديه قدرة على التعبير وأنه يتأثر بذكر اسم الله عليه بشكل عجيب وذلك بتغير الشكل البلوري لجزيئاته د.زغلول النجار free counters